جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

وهو كما ترى ظاهر البطلان لأنه إذا كان المتلو عبارة عن ذلك الأزليّ لزم أن يتفق العبارة والمعبَّر في المعاني وإلاّ لما كان عبارة عنه بل يكون مستقلا بذاته، ويلزمهم أيضا أن يكون قرآن غير هذا القرآن وهو باطل، وأيضاً يلزم أن يكون نبينا " لم ينزل عليه نفس القرآن، بل العبارة عنه والله تعالى يقول : ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر ﴾(1) ،

{ وأنزلنا إليك الكتاب أنزلَه بعلمه والملائكةُ يشهدون وكفى بالله

شهيداً }(2) ، ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ﴾(3) . والله أعلم .

ادراج القياس في الأدلة مع ظنيته

السؤال :

قالوا عن القياس : تكون دلالته ظنية، وقد جعلوه رابع الأدلة، فما وجه قرنه بالأدلة القطعية مع أنه ظنيّ ؟

الجواب :

مراد الأصوليين بالأدلة ما يشمل القطعي والظني، وليس ذلك مقصوراً على القاطع، وناهيك أن في الكتاب العزيز والسنة النبوية

(1) سورة القدر، الآية 1

(2) سورة النساء، الآية 166

(3) سورة الصافات، الآيات 180 - 182

٣٬٠٣٧ / ٣٬٦٤٩