جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

عن ذلك الاحتجاج بما قد علمت من أن أهل قباء علموا ذلك بالقرائن وأن الحديث مخصص لا ناسخ وبتسليم ذلك فيما إذا قامت القرائن وتوفرت الشواهد على صدق ذلك المبلغ وقد ضعّفت هذا الجواب أنت جداً حيث قلت " وهذا الجواب لا يقاوم ذلك الاحتجاج " فبم يجابون فإنك لم تذكر جوابا غيره دافعاً لذلك الاحتجاج لا عنك ولا عن غيرك علمنا الجواب عن حجتهم هذه وهي إرساله " بتبليغ الأحكام مبتدأة وناسخة وإن لم يكن له جواب أما يكون احتجاجهم حجة ودليلاً على جواز نسخ المتواتر بالآحاد .

والبدر عفا الله عنه يشير إلى أن ذلك ظاهر كلام ابن بركة اى جواز نسخ المتواتر بالآحاد فإن صح عنه فانه ناصر لمقال أهل الظاهر وهل أحد من الأصحاب أو المخالفين جوز نسخ المتواتر بالآحاد غير ما استظهره البدر من كلام ابن بركة وما نقل عن أهل الظاهر ؟ أفدنا جزيت .

الجواب :

لا أعلم أن أحداً من الأصحاب صرح بجواز ذلك وكذلك أيضا المخالفون إلا ما ينقل عن أهل الظاهر واحتجاجهم المشار إليه قوى والأجوبة لا تقاومه والمسألة اجتهادية لكن بشرط تجويز النسخ بذلك في زمان النبوة لا بعده فإن زمان النبوة قابل لثبوت النسخ وبعد ذلك قد استقرت الشريعة في اقرارها وانسدّ باب النسخ فمهما نقل خبر آحاد معارض للقطعي طرح ولم يقبل إذ ليس لأحد أن يترك القاطع للمظنون كما ليس له أن يترك اليقين لنفس الظن .

٣٬٠٦٢ / ٣٬٦٤٩