جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

يعلمون }(1) فيؤخذ من آخر الآية العفو عنه عند عدم العلم وفي الحديث عن أنس سمعت رسول الله " يقول : " قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ولا أبالى، يا ابن آدم لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " وعن ابن مسعود قال رسول الله " " من قال استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف "ففى هذا ما يدل على ثبوت التوبه الإجمالية وكذلك الحديث الأول، ولا يشكل عليك قوله ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا…الخ فإن التوبة الإجمالية لا تجزئ مع الشرك وإنما تجزئ عند الإسلام والمغفور بها ذنوب المسلمين لا ذنوب المشركين والله أعلم .

تسمية الفرض واجباً

السؤال :

عما يوجد في شرح النونية والفرض ما ثبت بدليل نطقى كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة بقوله تعالى ﴿ فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ﴾(2) أو بدليل ظنى كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين " لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب " فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة ثم قال وهذا الخلاف لفظى أهـ .

(1) سورة آل عمران، الآية 135

(2) سورة المزمل، الآية 20

٣٬٠٩٢ / ٣٬٦٤٩