الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦١الوجوب في غير موضعه، فلم يكن هذا الغلط مغنيا عنهم شيئا؛ فلذلك من أخذ بفتوى الباطل لا تغني عنه تلك الفتوى شيئا، مع أنَّ الفتوى حجَّة في الحقِّ، وفي الحديث أيضا تحريم الفتوى بغير علم، والله أعلم.
المانع للحكم عند وجود مقتضيه
السؤال :
قد ذكر صاحب حصول المأمول كلاما على أثر المثال الذي أطبق عليه أهل الأصول عند ذكر وجود المانع الموجب وجوده سقوط الحكم، وهو سقوط القصاص عن الأب بابنه، ما نصه : وفي الذي أطبق عليه جمهور أهل الأصول نظر، لأن السبب المقتضي للقصاص هو فعله لا وجود الابن ولا عدمه، ولا يصح أن يكون ذلك حكمة مانعة للقصاص ولكنه ورد الشرع بعد ثبوت القصاص لفرع من أصل، والأولى أن يمثل لذلك بالنجاسة المجمع عليها في بدن المصلي أو ثوبه فإنه سبب لعدم صحة الصلاة عند من يجعل الطهارة شرطا فها هنا قد عدم الشرط وهو الطهارة ووجد مانع وهو النجاسة ا.هـ قال السائل ففضلا منك أن تنظر في كلامه لأنه قد وقع فيه البحث وفي تمثيله بوجود النجاسة المجمع عليها في بدن المصلي أو ثوبه، فهل تمثيله بذلك مسلَّم له أم لا ؟ وهل نظرة في المثال المشهور مسلم أم لا ؟ ففضلا منك أن تحقق القول في ذلك وتفضل بين المتناظرين .