الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧١ففضلا منك أن تبين لي حقيقة القول في ذلك، وهل من دليل يدل على هلاكه، لا عدمناك ؟ .
الجواب :
خاطر البال لا يكون حجة في السمعيات، والترخيص بأكل الميتة عند الضرورة واجب كسائر الواجبات، والتكليف بذلك كالتكليف بغيره سواء بسواء، فهم يطلقون القول في مسائل التكليف اتكالا على ما وضحوه مبينا في شروط التكليف ولا يذكرون شروط التكليف في كل مسألة والذي فهمته أنت هو مرادهم وفقت إلى الصواب في فهم الخطاب والله أعلم .
صفة علم المكاشفة
السؤال :
الموجود في الأثر من علم المكاشفة عند أهله ما هو ؟ وما صفته ؟ لأنّي سمعت أحداً من الأصحاب أنه يتصرف في الكائنات بقدرة الله بما يريده من الأشياء في أسرع حال يكون عنده وأنه يعلم الأشياء الممكنة بقدرة الله تعالى عند إرادته أهكذا كما قيل أم غيره فيما عثرت عليه من الكتب ؟ فضلاً منك تعرفنا إياه لأنا نجد أن رسول الله " يقف في الأشياء الممكنة حتى يأتيه وحي من الله وهو أفضل الخلق وأكرمهم عند الله، فإن كان رسول الله يقف عن الأشياء الممكنة حتى يأتيه الوحي فكيف لغيره من الناس أن لهم التصرف في الكائنات