الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨١أما الذي لا يسعه جهله فعليه أن يقبله من كل معبر فهم عبارته، وقيل لا يلزمه قبول ذلك إلا من الثقات إذا كانت المسألة من مسائل العمل ويلزمه في التوحيد قول كل من عبر له الحق هذا معناه، وليس المراد أن جاهل الحجة يكون معذورا فلو شهد لعالم في المصر بالعلم والفضل وعرفه الخاص والعام، فليس لمن عرفه بذلك أن يرد عليه قوله معتلا بأنه لا يعرف كيفية ما عنده من العلم وأنه الجاهل بذلك فإن هذا ليس معذورا برده الحق على أهله وجهله الحجة بعد قيامها عليه،
ثم هناك أمران يمكن حمل كلام الشيخ عليهما : أحدهما : أن يكون العالم فيه شاهدا . والثاني : يكون فيه مفتيا، فما خرج مخرج الشهادة فالعالم أو غيره فيه سواء إنما هو في ذلك كواحد من المسلمين والذي يخرج مخرج الفتوى وهو التعبير عن الأحكام الشرعيّة يكون العالم فيه حجة على غيره فتفطن لهذا المعنى واحمل عليه آخر كلام أبى سعيد، وأما أوله فلا يظهر توجيهه إلا على المعنى السابق في أول الجواب والله أعلم .