الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١بعض أنواعه كادعاء الفريضة فجميع هيئات الصلوات وأنواع الصيام لحصول الفرضية في بعض أنواعهما وبطلان هذا ظاهر جَليّ .
ولو سلمنا أن الذبح في جميع أنواعه عبادة لمنعنا أن تكون الطهارة شرطاً لصحته لأجل كونه عبادة لم لا نمنع ذلك وهذه العبادات غالبها لم يشترط فيها ذلك، فالطهارة إنما هي مشروطة في صحة بعض العبادات لا في جميعها، واشتراط الطهارة في صحة بعض أنواعها لا لكونها عبادة وإنما هو لأمر جُبَّ أمثالنا عن الاطلاع عليه لأنه أمر غير معقول المعنى، ففرضنا قطعنا بحقيقته وانقيادنا لتأديته والله سبحانه وتعالى أعلم .
هل الأكل من دابته أولى من الميتة ؟
السؤال :
ما ذكره الشيخ عبد العزيز في شرح النونية من أن المضطر إذا أكل الدم الجامد أو الميتة المدودة أو ميتة الخنزير يهلك، كيف يهلك وقد أطلق الله الإباحة له في كتابه العزيز ؟ أم ثم دليل يفيد هذا الإطلاق ؟ أنعم بالبيان وأيضا قال إنه إذا كانت له راحلة ووجد نحو الميتة لا يأكل الميتة فإن أكل هلك بل يقطع من راحلته ويأكله ويدع الميتة، وحد لذلك بحيث لا تعطب ولا تبرس، فإني لا أرى هذا ولا أقوله لوجوه : الأول أن الله أباح أكل الميتة ونحوها للمضطر مطلقا ولم يخص ذا راحلة من غيره، الثاني أن النبي " نهى عن تعذيب الحيوانات . الثالث : الرواية عنه " أنه ما قطع من الحيّ فهو ميتة فإذا كان كذلك فأيُّ فرق بين ميتة وميتة : ومثّل أيضا لقول الأشاعرة في أن مرتكب الكبيرة إذا فعل الحسنة بعد