فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

عند إخراج كفارة عن الصلاة هل تكفي كفارة واحدة عن صلوات كثيرة لا يدرك عددها ؟ وهل تكفي كفارة واحدة عن أيام صوم كثيرة من رمضان لا يدرك عددها؟ وهل إذا حلف الإنسان بينه وبين ربه وعاهد الله على التوبة ثم عاد للمعصية تجب عليه التوبة والكفارة عن الحلف ؟

لم يأت نص يوجب الكفارة في إضاعة الصلاة وإنما ذهب من ذهب إلى وجوب التكفير في إضاعتها قياساً على كفارة الصيام والقياس في مثل ذلك ضعيف لعدم اتضاح العلة في وجوب كفارة الصيام حتى تقاس عليها الصلاة ، وإنما الكفارات كالحدود أمور توقيفية لا يتجاوز فيها النص ، وبناءً على القول بوجوب كفارة الصلاة كالصيام فقيل : لكل صلاة كفارة وقيل : تجزي واحدة لكل ما أضاع المكفر من الصلوات ، وقيل : فيما زاد على الخمس تجزي خمس كفارات ، وفيما دونها لكل صلاة كفارة ، وأما الصيام فقيل لكل يوم كفارة ، وقيل : في إضاعة كل شهر كفارة واحدة ولو أنه أضاع أياماً متعددة ، وقيل : تجزيه كفارة واحدة لإضاعة ما سلف من صيامه ، وهذا أوفق بالتائب المنيب وأرفق .

والكفارة إن كانت إطعاماً فهي إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من طعام ، والأرجح في كفارة الصيام الترتيب فالعتق أولاً للواجد ، والصيام لمن لم يجد ، والإطعام لمن لم يستطع ولا يجب إخبار المطعم أن ذلك من كفارة إن كان متأكداً استحقاقه وإنما إخباره أولى والله أعلم .

ما هي كفارة من ضيّع صلاة من الصلوات أو أكثر ؟ وهل يجب عليه صوم الشهرين كمن ضيّع صيام رمضان ؟

في وجوب الكفارة على من ترك الصلاة عامداً خلاف ، فأكثر العلماء يقولون بالوجوب قياساً لترك الصلاة على ترك الصيام ، ولكن الراجح عدم الوجوب لأن الكفارات كالحدود تثبت بالنص لا بالقياس والله أعلم .

كفارة العهد :

١٠٦ / ٤٠٥