الكفارات
الجزء ٢ · صفحة ٣٤لابد من إطعام ستين مسكيناً طعام يومٍ واحدٍ ، ولا يجزي إطعام مسكين واحد ستين يوماً، كما أن أكثر العلماء لا يرون إعطاء القيمة وإنما ترخص في ذلك بعض المعاصرين، وينبغي أن تقيد الرخصة بالاضطرار ، ولا يجب على المطعم أن يقول للمسكين شيئاً وإنما يجب الإطعام ويجزي إطعام أي أحدٍ من مساكين أهل القبلة والأبر الأتقى أولى والله أعلم .
ما رأيكم في كفارات إطعام ستين مسكيناً إذا وجدنا ثلاثين مسكيناً أو أقل من ذلك ، هل نعطيهم ما للستين وإن أرادوا أن نعطيهم دراهم بدلاً من الأرز والحب وغير ذلك ، فهل يصح ذلك ؟ وكم للواحد منهم ؟ وهل النساء والأطفال هم المساكين ؟ وإن قلتم لا فنقول لا يوجد في هذا الوقت فقير ولا مسكين ؟
إن لم يوجد العدد المطلوب من المساكين سواء داخل البلد أو خارجه فلا مانع بعد الاستقصاء والبحث قدر الإمكان من مضاعفة العطاء للعدد الموجود ، ولا مانع من إعطاء النساء والأطفال غير الرضع ، والمسكين كل من لا يكفي دخله لمصروفاته الضرورية والله أعلم .
ذُكر أن الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله حدد الصاع من الطعام بوزن 98 قرشاً بما يعادل 2744 غراماً فيكون إطعام المسكين في الكفارة ثلث الصاع من الأرز ، هل يجزي إعطاء المسكين ثلث الصاع أم هناك تعديل حسب المعيشة في زماننا هذا ؟ وهل يلزم إطعام المسكين إفطاراً وغداء وعشاء ؟ وإذا كان كذلك فكم المقدار الذي يعطى من الأرز أو الثمن ؟ وهل يصح أن تعطى الكفارة لمسكين واحد تحسب له كإطعام ستين مسكيناً ؟