الكفارات
الجزء ٢ · صفحة ٣٥لم تأت سنة تنص على مقدار ما يطعمه المسكين في الكفارات كما لم يشر إلى ذلك الكتاب العزيز ، ولكن دل حديث كعب بن عجرة الصحيح على إطعام المسكين في فدية الحلق في حالة الإحرام نصف صاع من الطعام وذلك حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطعم ستة مساكين ثلاثة آصع(1) ، فدل ذلك أن لكل مسكين نصف صاع ، ولا فرق في ذلك بين فدية الحلق في الإحرام وفدية الصيام والكفارات والله أعلم .
امرأة خلّفت قليلاً من المال ، وأراد أولادها أن يؤدوا عنها من ذلك المال الذي خلفته كفارة مغلظة ، فهل يحق لأولاد المتوفية وحالتهم ضعيفة أن يعطوا من هذه الكفارة حيث إن أحد أولادها عنده مجموعة من الأولاد وعمله سائق ، وإحدى بناتها زوجها متوفى وعندها منه أولاد منهم الذي يعمل ومنهم الذي يتعلم ومنهم بدون عمل ؟
من كان منهم مسكيناً يستحق الزكاة والكفارة فلا مانع أن يعطى منها ما يعطى لغيره من المساكين والله أعلم .
إذا أراد رجل أن يخرج كفارة أو كفارات على من يكون إخراجها ومن هو أحق بها؟ وكيف تقديرها ؟
الكفارات للمساكين وهم الذين لا يكفيهم دخلهم لنفقاتهم الضرورية والله أعلم .
بالنسبة للكفارة المغلظة صوم شهرين متتابعين ، هل يصومهما متواصلين أم يفصل بينهما بيوم ؟
يجب التتابع في صيام الكفارة ولا يجوز الفصل ولو بيوم والله أعلم .
هل يشترط أن توزع الكفارة لستين مسكيناً أو من الممكن أن تعطى لعائلة واحدة أو عائلتين ؟
لابدّ من استيفاء العدد المحدد من المساكين والله أعلم .
ما القول الراجح معكم فيمن أقام عنده فقير يطعمه ويكسيه ونوى أن ذلك الطعام من كفارة لزمته هل يجزيه ذلك ؟
(1) رواه الربيع في كتاب الحج باب في الهدي والجزاء والفدية رقم ( 432 ) والبخاري في كتاب الحج باب قول الله
تعالى : " فمن كان منكم مريضاً .. " رقم ( 1719 ) ومسلم في كتاب الحج باب جواز حلق الرأس للمحرم
رقم ( 1201 ) .