فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

الكفارة حددت بإطعام عدد من المساكين فلابد من استيفاء ذلك العدد والله أعلم .

دفع القيمة في الكفارة :

من عليه إطعام ستين مسكيناً أو كفارة هل يصح أن يدفع نقوداً بدل الطعام ؟ وكم مقداره ؟

اختلف في إعطاء الثمن بدلاً من الطعام في الكفارة ، وعلى جوازه فهو ثمن طعام الغداء والعشاء لكل مسكين ، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان والله أعلم .

أنوي أن أؤدي ما عليَّ من كفارة مغلظة نتيجة ما فعلته في حياتي من أخطاء ونسيان وتقصير وما أشبه ذلك من المفروض عن كفارة مغلظة ، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ، وكم هو مبلغ إطعام ستين مسكيناً بالريالات هل هو (45) أم (60) ريالاً ؟ وهل هذا المبلغ أشتري به عيش جواني وأفرقهن على ثلاث أو أربعة بيوت ؟ لأني أخاف إذا أعطيتهم المبلغ نقداً أن ينفقوه في غير الطعام ، فما العمل ؟

إطعام المسكين بما يكفيه لطعام يوم ولا يكفي الفرد أقل من ريال إن وزَّع عليهم نقوداً والله أعلم .

هل يجوز في الكفارة المغلظة إخراج النقود بدل الإطعام ؟ وإذا كان جائزاً ، فما مقدار النقود وكيف تخرج ؟

الأصل إخراج الطعام ، فإنه الذي دلت عليه السنة ، ولا يصار إلى النقود إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء ، وفي هذه الحالة تخرج قيمة الطعام المفروض ولا تحدد القيمة بمقدار من النقد لأنها تعلو وتنخفض بحسب غلاء الأسعار ورخصها ، وتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والله أعلم .

هل للمكفر بدلاً من أن يطعم أن يخرج قيمة الوجبتين ؟ وكم تقدرونه ؟

الأصل هو الإطعام ، فإن تعذر فليعط قيمة الوجبتين بحسب سعر السوق في الوقت ذاته ، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان والله أعلم .

١١٦ / ٤٠٥