النذور
الجزء ٣ · صفحة ٨ما قولكم فيمن نذر لابنه إن شفاه الله من المرض الذي ألم به أن يذهب به وأمه وبعض العائلة إلى أماكن خارج البلدة التي يقطنونها مثلاً إلى الخوض في أماكن تجمع المياه أو المساجد أو غير ذلك من الأماكن التي تقدمها العامة ، وأن يذبح هناك له ما يختاره من الأغنام والضأن وتؤكل هناك مع الأرز ومشتقاته ، فهل هذا جائز شرعاً ؟ وهل من الضروري أن تذهب المرأة أم الابن برفقة الأب ؟
من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ، فإن كان مراد هذا الرجل بنذره تعظيم المكان الذي يذبح فيه ويذهب إليه ، ونوى الذبح من أجل ذلك المكان نفسه ؛ فتلك بدعة وضلالة ولا يجوز له الوفاء بهذا النذر ، وإن كان مراده إطعام الجائعين فيجب أن يفي به مع تجنبه جميع الشوائب ومن بينها اختلاط الرجال والنساء ، لذلك لا أجد داعياً إلى حضور أهله بل يجب تجنب ذلك إن كان يؤدي إلى الاختلاط بين الجنسين ، على أنه لا ينبغي التقيد بالإطعام في مكان ما بل يجزي في أي مكان والله أعلم .
وجوب الوفاء بنذر الطاعة :
نذرت نذراً لله تعالى بعمل عشر ذبائح وبقرة وعشر جونيات عيش ( أرز ) إذا شفيت ابنتي ؟ فالبنت شفيت ولله الحمد ، فهل يلزمني النذر ؟ وإن كان يلزمني هل يمكن تعويضه بآخر مثل الصيام أو غيره ؟
نعم عليك أن تفي بما نذرت لله والله أعلم .
امرأة كانت مريضة وترقد بالمستشفى ، وقد نذرت أنها إذا رأت نفسها في صحة وعافية فإنها سوف تفرق صدقة ، وقد رقدت بالمستشفى مدة طويلة ثم خرجت ولكنها لم تتمكن من عمل الصدقة ؛ فقد ماتت بعد فترة قصيرة من خروجها ، والآن يسأل أولادها هل يلزمهم الوفاء بهذا النذر ؟
الوفاء بالنذر واجب إن لم يكن معصية ، ومن مات وعليه نذر بصدقة أو حج فقام به أولاده بعد موته أجزاه والله أعلم .