الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٣٠وأفتى بأكلها عمران بن الحصين ، وبه قال الشعبي وأبو حنيفة والثوري ، ونقل أبو بكر عن الإمام أحمد قولين فيها ، وصحح أنها مباحة لأنه اجتمع قطع ما تبقى الحياة معه مع الذبح فأبيح ، وعضد ذلك بما روي عمن ذكر من الصحابة من غير مخالف ، وفرَّع عنه صاحب المغني ما لو ذبحها من قفاها فلم يعلم هل كانت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء أو لا ؟ أنه ينظر فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القتل فالأولى إباحته ، لأنه بمنزلة ما قطعت عنقه بضربة السيف ، وإن كانت الآلة كالَّة وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح، لأنه مشكوك في وجود ما يحله ، كما لو أرسل كلبه على الصيد فوجد معه كلباً آخر لا يعرفه(1) .
(1) المغني : 11/50 ، 51 .
١٧٤ / ٤٠٥