الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٢٩أن غير الربيع فسره أنه المجاوزة بالسكين منتهى الذبح إلى النخاع ، وهو خيط أبيض داخل عظم الرقبة يمتد إلى الصلب يكون في جوف الفقار(1) ، ومن المعلوم أن الأصوليين مختلفون في النهي هل هو يدل على فساد المنهي عنه أو لا ؟ فلا يستبعد أن يكون ذلك منشأ الخلاف المذكور .
الذبح من القفا :
اختلف فيه إن وصل الذابح إلى ما يجب قطعه في الذبح ، فعن أحمد أنها لا تؤكل ، وهو مفهوم كلام الخرقي ، وحكي هذا عن علي وسعيد ابن المسيب ومالك وإسحاق ، قال إبراهيم النخعي : تسمى هذه الذبيحة ( القفينة ) ، وقال القاضي : إن بقيت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء حلت وإلا فلا ، ويعتبر ذلك بالحركة القوية ، وهذا مذهب الشافعي(2) ، وصحح هذا الرأي صاحب المغني معللاً إياه أن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله كأكيلة السبع والمتردية والنطيحة ، وأنه لو ضرب عنقها بالسيف فأطار رأسها حلت بذلك حسبما نص عليه أحمد ، إذ قال : لو أن رجلاً ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف يريد بذلك الذبيحة كان له أن يأكله ، وقد روي عن الإمام علي كرم الله وجهه أنه قال : تلك ذكاة وحية .
(1) السالمي ، شرح الجامع الصحيح لمسند الإمام الربيع بن حبيب : 3/341 .
(2) المغني : 11/50 .