الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٨٨ومع هذا الطغيان المادي لا يمكن أن تبقى القيم الدينية عند جمهور الشعوب ، ولئن كان هناك من يتردد بينهم على الكنائس ، فإن ذلك لم يكن بباعث من عقيدة ، وإنما هو لأغراض نفعية ، على أن هؤلاء يتناقصون باستمرار ، فقد كان عدد المحافظين على صلاتهم الأسبوعية في فرنسا عام 1967م يبلغ 21% من مجموع الشعب الفرنسي ، وبلغت هذه النسبة بعد عشر سنوات 19% ، وقد حمل هذا الوضع بعضهم على وصف البلاد الغربية بأنها مرحلة ما بعد النصرانية(1) .
أن ذبائح الغربيين اليوم لا تخرج عن كونها موقوذة أو منخنقة ، وقد نصّ على تحريمها في القرآن ، وذلك أنه تواتر اليوم أن هذه الدول تقتل إما بواسطة الصعق الكهربائي أو بالمسدس أو بالبلطة أو بالغازات، وهذا ما نقله الثقات الذين زاروا مسالخ هذه الدول ، ورأوا بأم أعينهم ما تقشعر منه الجلود من ارتكاب المخالفات التي لا يقرها الدين في إزهاق روح الحيوان(2) .
(1) محمد بن عبد الغفار الشريف – الأطعمة المستوردة ( طبيعتها – حكمها حل مشكلاتها ) ، نقلاً عن مجلة المعرفة التونسية ، العدد 3 ، سنة 1979م .
(2) انظر رقم 3 في التعليقات على رسالة الأطعمة المستوردة ( طبيعتها – حكمها – حل مشكلاتها ) ، ص81 .