الذبائح
الجزء ٤ · صفحة ٨٩أنه ثبت بالعيان تزوير الشهادات التي تلصق بغلف هذه اللحوم من أجل خداع الناس بأنها مذكاة على الطريقة الإسلامية ، فقد جاء في رسالة موجهة من رئيس بلدية دولة الكويت الشقيقة إلى وزير الأوقاف الكويتي بتاريخ 24 محرم 1399هـ ما نصه : " نود إفادتكم أن مسؤولين من المسلخ المركزي قاموا بزيارة إلى كلٍّ من بلغاريا ورومانيا، وزاروا المسالخ في هذين البلدين للتحري عن مدى التزامها بطريقة الذبح ، خاصة وأن المستوردين يقدّمون شهادات من مفتي المسلمين تفيد بأن الذبح تم بحسب الشريعة الإسلامية ، وعاد الوفد باقتناع تام ، وهو أن الذبح يتم بطريقة لا تتمشّى مع الشريعة الإسلامية ، وأن الشهادات ما هي إلا شكلية "(1) .
وكثير من الناس اشتروا دجاجاً كُتب على غلافه مذبوح على الطريقة الإسلامية ، وإذا به لا أثر به للذبح قط ، وإنما هو مخنوق ولم يقطع جلده ، فضلاً عما يجب قطعه في الذبح من الأوداج ، وقد جاء أحد هؤلاء إليّ ، وأراني الدجاجة وغلافها والشهادة المطبوعة عليه .
أن الأغنام والأبقار تُذبح في بلاد الغرب مع الخنازير ، فتختلط لحومها ، والخلطة في مثل هذه الحالة تؤدي إلى الحرمة ، لتعذّر التمييز معها بين الحلال والحرام .
(1) المرجع السابق ، ص82 .