فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

أولاً : علينا أن ندرك بأن ذبح الحيوان لا بد أن يكون بطريقة لا تختلف عما شرع الله سبحانه وتعالى ، والله سبحانه قد حرّم في أحوال عديدة ما هو حلال في الأصل وذلك لتلبسه بما أدى إلى حرمته ، وهو ما نص عليه قوله تعالى : " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" (المائدة: من الآية3) ، فلئن كانت هذه اللحوم مذبوحة بطريقة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعا ، وذلك بأن يكون المذكي مسلماً ، أو كتابياً مع تيقن كتابيته – فإن أغلب الغربيين أصبحوا اليوم ملاحدة ولم يعودوا كتابيين – ففي هذه الحالة لا مانع من أكلها إن لم تكن إماتتها بطريقة غير جائزة شرعاً ، إذ لم يكن الله تعالى ليحرم الوقذ من مسلم ويبيح الموقوذة إن كان واقذها كتابياً ، فإن الموقوذة محرمة سواءً كان الواقذ مسلماً أو كان كتابياً أو غيرهما ، وكذلك حرّم الله تبارك وتعالى المنخنقة ، سوءاً كان الخانق كتابياً أو مسلماً أو من سائر الملل أو اختنقت بنفسها من غير أن يخنقها أحد ، وهكذا يحرم كل ما كان مذبوحاً على غير الطريقة الشرعية ، والله المستعان .

ما ذبح لغير الله :

بعض من الناس يذبحون في اليوم العاشر من رجب باعتباره عيداً فما حكم من أكل منه أو من ذبح في ذلك اليوم باعتقاده أنه إطعام ؟

ليس هو بعيد واعتباره عيداً بدعة ، وما ذبح للبدعة يجب التنزه عن الأكل منه ، لأنه لم يذبح لله والله أعلم .

أراد رجل أن يضحي بشاة في حرم مسجد من المساجد ثم يقوم بتوزيعها على من حضر من الفقراء والمساكين بالتساوي ، فهل يجوز ذبح الأضحية في حرم المساجد؟

يجب تنزيه المساجد من كل ما يلوثها ، فلا يجوز الذبح في حرمه والله أعلم .

الصيد :

ما رأيكم في بيع واستئجار كلاب الصيد ؟

٢٦٣ / ٤٠٥