فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الذبائح

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

جاء في الحديث الصحيح النهي عن ثمن الكلب ، ففي مسند الإمام الربيع بن حبيب: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن(1) . ورواه الشيخان عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب .. الخ ، ورواه أصحاب السنن وغيرهم(2) ، وهو محمول على التحريم لأنه الأصل في النهي ولم يفرق أكثر العلماء بين كلاب الصيد وغيرها لعموم النهي ، ولأن حكم النجاسة شامل لها وهي علة النهي عندهم وذهب عطاُ والنخعي إلى جواز بيع كلب الصيد دون غيره ، واستدل له بما أخرجه النسائي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد(3) . ولئن ثبت هذا الحديث فلا مناص عن الاعتماد على تخصيصه لعموم النهي لأن الخاص مقدم على العام ، ويسوغ أن يقاس عليه ما أبيح اقتناؤه لمنفعة كما جاء في مسند الإمام الربيع من طريق عائشة رضي الله عنها مرفوعاً " من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط " قال جابر : وفي رواية "قيراطان"(4) ورواه مالك في الموطأ والشيخان في صحيحيهما من حديث سفيان بن

(1) رواه الربيع ، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ ، باب في المحرمات ، رقم ( 633 )

(2) رواه البخاري ، كتاب البيوع ، باب موكل الربا ، رقم ( 980 ) ، ومسلم ، كتاب المساقاة ، باب تحريم ثمن الكلب ، رقم ( 1567 ) ، وأبو داود ، كتاب البيوع ، باب في حلوان الكاهن ، رقم ( 3428 ) ، والترمذي ، كتاب النكاح ، باب ما جاء في كراهية مهر البغي ، رقم ( 1133 ) ، والنسائي ، كتاب الصيد والذبائح ، باب النهي عن ثمن الكلب ، رقم ( 4292 ) .

(3) رواه النسائي ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الرخصة في ثمن كلب الصيد ، رقم ( 4295 ) .

(4) رواه الربيع ، كتاب الأيمان والنذور ، باب في الترويع والكلاب ، رقم ( 712 ) .

٢٦٤ / ٤٠٥