الأطعمة
الجزء ٥ · صفحة ٢وذكر الفخر الرازي أن الآيات السابقة من هذه السورة كانت تدور حول العقيدة ، وأن هذه الآية وما بعدها دخول في جانب آخر من مقاصد القرآن وهو جانب التشريع ، وسوّغ الإمام محمد عبده ما قاله الفخر ، وذكر أن ما جاء في الآيات السابقة من ذكر الأحكام الشرعية إنما جاء عرضاً واعتراضاً ، والمحور الذي تدور عليه الآيات السابقة هو العقيدة ، لأنها في الداعي وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وفيما أنزل عليه، وخطاب بني إسرائيل الذي أخذ جانباً كبيراً مما تقدم من الآيات لم يخرج عن ذلك ، فإن كل ذلك لأجل تقرير أن هذه الدعوة التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حق من عند الله عز وجل ، وأنها لا يشوبها شيء من شبه قد تغطي شيئاً من جوهرها عن عقول الناس .
٢٦٧ / ٤٠٥