فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التدخين

الجزء ٦ · صفحة ١٨

4) روى الطبراني في الأوسط من طريق أنس رضي الله عنه بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من آذى مسلما فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله "(1) وقد سبق بيان إيذاء المدخن للمسلمين بنتن رائحته والإضرار بهم وببيئتهم، وذلك إيذاء لله ولرسوله كما دل عليه الحديث، وقد قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً" .

5) نهيه صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر كما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها(2) ، والدخان إن لم يكن مسكرا فهو مفتر، وقد سبق بيان تأثيره على الجهاز العصبي.

6) قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام "(3) وقد روي مسندا ومرسلا وطرقه يقوي بعضها بعضا وهو من قواعد الفقه المجمع عليها، ولا أظن أن ارتياباً بقي في نفس عاقل أن في التدخين ضرراً كبيراً.

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم ( 3607 ) والصغير رقم ( 468 ) .

(2) رواه أبو داود كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر رقم ( 3687 ) وأحمد رقم ( 26676 ) .

(3) رواه الحاكم في المستدرك رقم ( 2345 ) وابن ماجة في كتاب الأحكام باب إذا تشاجروا في قدر الطريق ( 2340 ) .

٣٩٥ / ٤٠٥