فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٤١

الراجح أنه تجب عليه كفارة يمين لأنها الأصل فيما يحظره الإنسان على نفسه كما دل عليه سياق إيجابها في سورة المائدة حيث سيقت في مساق التحذير من تحريم ما أحل الله من الطيبات والله أعلم .

رجل كان على خلاف مع أناس آخرين في بعض الأمور ، فقال : بصيام عشرة شهور هذا الشيء لا يمكن عمله مهما كان ، فما عليه من حكم الشرع ؟

عليه التوبة من حلفه بغير الله تعالى ، ولا كفارة عليه مع الحنث ولا يلزمه الصوم الذي ذكره والله أعلم .

امرأة منذ قديم الزمان تقول إنها حلفت بحجة حافية ، وقامت سابقاً بتوزيع لجونية عيش(1) ، إلا أنها تراودها أحلام في منامها وهي خائفة من ذلك ، فهل عليها شيء وكيف ؟

عليها أن تكثر من ذكر الله واستعاذته من الشر ، وأن تتصدق ، يذهب الله ما بها إن شاء الله .

كنت راجعاً من العمل إلى البيت متضايقاً ، ولما دخلت سألت زوجتي عن نظافة البيت والأولاد فردت عليّ بقولها أنا تعبانة ما أقدر أعمل حاجة في البيت ، وكانت تخرج إلى بيت الجيران باستمرار فقلت لها وكنت في حالة غضب : بحجة لا تطلعي سواء بيت أهلك أو بيت أهلي أو بيت أحد الجيران ، فما حكم الشرع في ذلك ؟

هذا قسم منك بغير الله تعالى ، وهو من كبائر الإثم ، فعليك التوبة من ذلك ولا تنعقد اليمين بمثل هذا القسم ، فلا مانع من ذهابها إلى حيث شددت عليها إن ذهبت مع إذنك لها ولا تلزمك الكفارة وإنما تلزمك التوبة والله أعلم .

لي بنت تدرس في المدرسة ولكنها غير مطيعة لوالدها ، وعمرها أربعة عشر سنة، وأمرتها بالصلاة ولكنها رفضت ، وبنفس الطريقة ترفض أي أمر مني ، حتى عند رجوعها من المدرسة إلى البيت لا تلقي السلام على أهلها ، فهي عنيدة وعاصية ، فغضبت عليها غضباً شديداً وقلت لحظتها : بصلاتي وحجتي أمنعكِ من الذهاب إلى المدرسة ، ثم استغفرت بعد أن هدأت ، فما هو حكم الشرع في قسمي هذا ؟

(1) كيس أرز .

٤١ / ٤٠٥