فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٦١

شخص شهد بشهادة في قضية مشاجرة ، وكانت شهادته في صالح المعتدي لكي لا يتأثر في عمله ويفصل لأن عمله حساس ، فحكمت المحكمة لصالح المعتدي ، وطلب الأشخاص المعتدى عليهم استئناف الحكم وقبل الاستئناف تنازل أولئك الأشخاص ، ثم تاب الشاهد إلى الله وأراد أن يكفر عن ذنبه وأحس بتأنيب الضمير ، فبماذا تنصح ذلك الشاهد ، علماً بأن الأشخاص المعتدى عليهم بصحة جيدة ولم تصبهم أي عاهات ؟

عليه التوبة إلى الله وتكفير يمينه ، قيل : كفارة مغلظة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ، وقيل : مرسلة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، وعليه مع ذلك ضمان حق المشهود عليهم الذي ضاع بسبب هذه الشهادة ، إلا إن رضوا بإسقاطه ، فإن كان لا يعرف مقداره فليأت إليهم وليرضهم بما يتفقون عليه والله أعلم .

رجل حلف بالله العظيم بأنه لا يعلم بأن لزوجة والدهم صداقاً ، بمعنى آخر أن لها ورقة غائب عندما تزوجها والدهم ، فطلب عليه الحلف باليمين فحلف على أنه لا يعلم أن لها تلك الورقة من غير أن يكون متأكداً ، فهل عليه شيء في تلك الحلفة ؟

إن كان لا يعلم أن لها حقاً كما حلف فلا حرج عليه ، وإن كان يعلم أن لها حقاً وحلف بخلاف ذلك فعليه التوبة والكفارة – وهي إما إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام – وعليه مع ذلك أن يوفيها حقها الذي غمطه منها بيمينه والله أعلم .

٦١ / ٤٠٥