فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

نحن ورثة ، ثلاث إناث وذكران وزوجة الرجل المتوفى ، ولقد كلف كل منا وكيلاً بالنيابة عنه للقسمة ، وبعد القسمة تدخل أحد الموكلين وقال للإناث قمن بفض القسمة لأنها غير عادلة وبالفعل قمنا نحن الإناث بالمطالبة بفض القسمة ، وبعد سؤال القاضي لنا إذا كنا ندري بالقسمة أم لا ، أنكرنا معرفتنا بالقسمة وحلفنا اليمين ، وهذه القضية من حوالي عشرين سنة ، فهل علينا شيء نحن الإناث ؟

إن كان الواقع كما قلتن فلا حرج عليكن، وإلا فعلى كل واحدة منكن كفارة يمين والله أعلم .

كما هو معلوم في المجتمع العماني منذ صدر الإسلام بأن القبيلة تحاول حل مشاكلها بنفسها دون اللجوء إلى المحاكم ، فمثلاً إذا حصل أي اعتداء على حرمات أحد ما يجتمع الشيخ بأعيان البلد ويتشاوروا في الأمر إلى أن يتوصلوا إلى حل يرضي الطرفين وتنتهي المشكلة ، ولكن يحدث أحياناً بأن الفاعل مجهول فيطالب المدعي بحقه من الجماعة فبالتالي لا يجد الجماعة أمامهم إلا حل واحد هو قسم اليمين على المصحف أي كل رجل يحلف عن نفسه وعن كل أسرته صغاراً وكباراً بأنهم بريئون من تلك التهمة ، والذي لا يرضى أن يحلف فالتهمة عليه ، والسؤال هنا هل يجوز شرعاً أن يطلب المدعي اليمين من كافة أهل البلد مع أن الفاعل مجهول؟ وهل يلزم الرجل أن يحلف يميناً عن أبنائه الصغار وهو لا يعلم إن فعلوا ذلك أم لا بحكم أنهم لا يعقلون ؟

إن كان أهل البلد راضين بذلك ومتفقين عليه فلا حرج في طلب المدعي اليمين من كل من تصح منه اليمين ، أما أن يحلف الرجل عن أطفاله أنهم لم يفعلوا فذلك غير سائغ اللهم إلا إن حلف أنه لا يعلم أنهم فعلوا والله أعلم .

ما هي اليمين الغموص ؟

اليمين الغموص لم أسمع بها ، وإن كنت تريد اليمين الغموس فهي اليمين التي يحلفها الإنسان ظلماً ، وسميت غموساً لغمسها صاحبها في النار والله أعلم .

٦٠ / ٤٠٥