الأيمان
الجزء ١ · صفحة ٧٢اختلف في الحلف بالمصحف بين مبالغ في التشدد وآخر عكسه ، فقيل على من حلف فحنث كفارات مغلظة بعدد حروفه ، وهي على ما قال بعضهم ثلاثمائة ألف وثلاثة عشر ألفاً وأربعة وعشرون ، وقيل : ألفا ألف وسبعة وعشرون ألفاً ، قال القطب : وهو أقرب إلى الصواب : وقيل : بعدد كلماته ، وهي سبعون ألفاً وستمائة وأربع وعشرون كلمة ، وقيل : بعدد آياته ، وهي ستة آلاف وستمائة وست وستون آية ، وقيل : بعدد كل عشر آيات ، وعليه فهي عشر ما تقدم ذكره ، وقيل : بعدد سوره، وهي مائة وأربع عشرة سورة ، وقيل : تجزيه مغلظة واحدة ، وقيل : بل مرسلة ، وقيل : لا شيء عليه لأنه حلف بغير الله ، وهو أصح إذ ليس هو عين ذاته تعالى ولا صفة من صفاته ، وإنما هو أثر لإحدى صفاته ، وهي صفة الكلام الذي يراد به نفي الخرس عنه سبحانه ، على أن الكائنات كلها آثار لصفاته تعالى ، وع ذلك لا تجب الكفارة بالحلف بها ، وقدسيته لا تقتضي هذا التغليظ بل ولا فرض ما لم يفرضه الله من الكفارة ، فإن في الكائنات الأخرى ما هو مقدس شرعاً كالبيت الحرام وبيت المقدس والمساجد لأنها بيوت الله ، والعرش والكرسي والقلم واللوح ، ومع ذلك لا تجب كفارة على من حلف بها والله أعلم .
لي عدد ثلاث بنات من أب غير عماني ، والذي كان يعمل في السلطنة وأنهيت خدماته ثم سافر إلى بلده وتوفي هناك ، والبنات الثلاث من مواليد السلطنة وأكبر واحدة فيهن قد بلغت الرشد وتقدم لها شاب من عائلة والدها لخطبتها لكنني سبق لي وأن حلفت بالقرآن الكريم على أنني لا أزوج بناتي أناساً يقربون لوالدهن ، وذلك بسبب ما كان بيني وبين والدهن من سوء تفاهم ، والآن البنات تحت مسئوليتي شرعاً ، هذا وبصفتي قد حلفت وكما أشرت وأنا الآن أريد تزويج ابنتي من هذا الشخص ، فما حكم الشرع في ذلك ؟