الأيمان
الجزء ١ · صفحة ٧١والاستثناء بالمشيئة فجمع على تأثيره في اليمين إن كانت بالله كما قال ابن عبد البر وأما في الطلاق والعتاق ففي ذلك خلاف فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن الطلاق والعتاق يبطلهما الاستثناء بالمشيئة كاليمين ، وذهب آخرون إلى عدم تأثيره فيهما وهو الذي عليه المذهب(1) ، وفي النيل وشرحه أن الطلاق والظهار والنكاح والعتق لا يجدي فيهن الاستثناء إلا ما كان بصيغة التعليق لأن التعليق يجعلهن أيماناً فيهدمه الاستثناء ، وحكى صاحب النيل – رحمه الله – قولاً يهدمهن ولو في غير الاستثناء، وأقره القطب – رحمه الله – في شرحه وهو مما يدل على أن الخلاف في ذلك في المذهب ، ولعل ما ذكره صاحب النيل من الخلاف في الاستثناء هل هو حالٌ لليمين أم مانع من انعقادها ؟ بانياً عليه الخلاف في تأثير الاستثناء بالنية فقط هو أصل لهذا الخلاف في الطلاق ونحوه ، لأن الطلاق يقع بإنشائه لفظاً فلا يحله ما يكون بعد وقوعه بخلاف ما إذا قيل بأنه مانع للوقوع رأساً ، والذي أراه أن الاستثناء بالمشيئة هو خلاف الأصل فيجب أن يقتصر فيه على مورد النص فلا يقاس عليه الطلاق ونحوه ، لأن كل ما كان على خلاف القياس لا يقاس عليه غيره والله أعلم .
الحلف بالقرآن :
من حلف بالمصحف هل تلزمه كفارة ؟
(1) يعني المذهب الإباضي .