فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأيمان

الجزء ١ · صفحة ٧٤

رجل أقسم بالله أنه لا يشتري محلاً ولا يدخله ، فإذا اشتراه غيره فهل يجوز له أن يدخله لكونه أقسم بالله أم أنه إذا دخله تلزمه كفارة يمين مرسلة ؟

القسم متعلق بالدخول كتعلقه بالاشتراء ويحنث بكل واحد منهما والله أعلم .

ما قولكم فيمن حلف على سبب أنه لا يحلف مرة ثانية لهذا السبب ، وقال : والله والله ثم والله بأنني إذا حلفت لهذا السبب سأصوم شهرين متتاليين ، وفعلاً حدث وحلف فماذا يفعل الآن ؟ وإذا كان لا يستطيع أن يصوم شهرين متتاليين أيضاً ماذا يفعل ؟

عليه ما ألزمه نفسه من صيام الشهرين وعليه إن عجز عن الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكيناً والله أعلم .

ما قولكم في رجل أراد أن يتوب إلى ربه ويكفّر عن أخطائه التي ارتكبها وفرط فيها ؛ بكثرة الحلف بالله تعالى ، هل يجب عليه كفارة معينة عن كل حلفٍ حلفه أم تكون على كل ما حلفه سابقاً كفارةٌ واحدة ؟ وإن كان لا يحفظ عدد الأيمان التي أقسم بها ، وما هو الأفضل في الكفارة هل الصيام أم الإنفاق أم العتق ؟ وإن كان العتق أفضل ولم يوجد فماذا يفعل ؟

قيل : عليه كفارة لكل يمين حلفها فحنِثَ ، وقيل : تجزيه كفارة واحدة عما تقدم من الأيمان قبل التكفير ، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام والله أعلم .

ما قولكم فيمن حلف : والله لا أدخل بيت فلان ولا أجالسه ولا آكل معه ، فإذا أراد أن يكفر عن يمينه فهل تلزمه كفارة واحدة أم أنه بتعدد حلفه تتعدد الكفارات ؟

من حلف يميناً بالله أنه لا يفعل أشياء متعددة ففعلها لزمته كفارة واحدة ولم تلزمه كفارات بعددها ما دامت اليمين واحدة لم تتعدد والله أعلم .

فيمن كان كثيراً ما يحلف ويحرم ويحنث جهلاً فيما مضى ، فإذا أدرك خطأه الآن فماذا عليه فيما سلف ؟

عليه التوبة إلى الله ويحتاط ولو بكفارة واحدة والله أعلم .

٧٤ / ٤٠٥