الكفارات
الجزء ٢ · صفحة ٢وأما كفارة الصيام ففيها خلاف بين أهل العلم ، فقيل بالتخيير فيها بين العتق والصيام والإطعام وهو قول جمهور أصحابنا ، وعليه جماعة من المالكية منهم القاضي عياض وابن المنير وعزاه الإمام نور الدين السالمي في شرحه على مسند الإمام الربيع بن حبيب إلى الإمام مالك ، ولكن المشهور عن الإمام مالك أن كفارة الصيام إنما هي الإطعام وحده إن كان سببها الجماع ، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها تقول : إن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنه احترق . قال : " مالك ؟ " قال أصبت أهلي في رمضان . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق قال : " أين المحترق " قال : أنا . قال : " تصدق بهذا "(1) .
وأجيب بأن هذه الرواية جاءت مختصرة والروايات الأخرى تفسرها ومن حفظ حجة .
(1) رواه البخاري ، كتاب المحاربين ، باب من أصاب ذنباً دون الحد ، رقم ( 6436 ) ، ومسلم ، كتاب الصيام ، باب تغليظ تحريم الجماع ، رقم ( 1112 ) .