فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ١٩

إذا حدث لشخص حادث بسبب سماوي ، كأن ينفجر إطار السيارة ، أو يتعطل جهاز من أجهزتها بغير إهمال منه ، فتصطدم بشخص مار أو بعمود ثابت أو بسيارة أخرى ، فيهلك المصدوم والركاب ، فهل يتحمل سائق السيارة ما هلك من أنفس في سيارته والسيارة الأخرى ؟ وهل تجب عليه الكفارة ؟

إن كان ما وقع للسيارة أو وقع منها ليس بفعله ، وإنما كان أمراً خارجاً عن تصرفه ولم يكن قادراً على التحكم فيه ، ولم يكن مهملاً في شيء مما تجب المحافظة عليه فلا ضمان عليه مما وقع منها والله أعلم .

كفارة إضاعة الصيام :

من أين استقى القائلون بوجوب كفارة الصيام على من وجبت عليه على الترتيب ، فإن كان من حديث عائشة فكيف يتفق ذلك مع قولهم إن حديث عائشة لا يخصص عموماً ولا يقيد إطلاقاً ؟

الترتيب دل عليه الحديث ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه المفطر ذكر له الكفارات بالتدرج ، بدأ أولاً بعتق الرقبة ، ولما اعتذر أنه لا يستطيع العتق أحاله على الصيام ، ولما اعتذر عن الصوم أيضاً أحاله على الإطعام ، فهذا دليل على أن الكفارة إنما تجب بالترتيب ، وهذا القول هو قول جمهور الأمة ، وقد ذهب إليه من علمائنا الإمام ابن محبوب والإمام أبو نبهان – رحمهما الله تعالى – وبه نأخذ ، والله تعالى أعلم .

لقد كنت في ضلال ، فقد كنت أتهاون في الصلاة والصيام … إلخ ، مرة أصلي ومرات لا أصلي ومرة أصوم ومرات لا أصوم ، ومرات عديدة كنت أصوم وأفطر قبل الموعد ، وممكن أن نقدر هذه المدة بما لا يقل عن أربعة عشر عاماً إذا حسبنا منذ بلوغي سن الرشد " الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" ، ولقد عدت وتبت الآن إلى ربي وأريد توبة نصوحاً ، والله أعلم بحالي أنني نادم على ما مضى وإن شاء الله لا أعود إلى ما مضى إلى أن تفارق روحي جسدي، أسأل سماحتكم أن ترشدونني إلى الطريق الصواب ، علماً بأنني قمت بإطعام مائة وعشرين مسكيناً عن الصيام ؟

٩٩ / ٤٠٥