فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكفارات

الجزء ٢ · صفحة ١٨

رجل كان يقود سيارة فتعطلت مما تسبب في وقوعها وفقد السائق زوجه وأطفاله وأخته وأم زوجته ، فهل تجب الكفارة عليه عن كل شخص مع العلم أن زوجته كانت حاملاً في شهرها التاسع ؟

الذي نذهب إليه وهو الذي عوّل عليه العلماء في مجمع الفقه الإسلامي أن الكفارة تجب بعدد الأشخاص الذين توفوا بطريق قتل الخطأ كما في هذه الصورة ، وعليه أن ينفذها بقدر وسعه فإن استطاع أن ينفذ ذلك في عام فلينفذه في عام وإن لم يستطع إلا أن ينفذ كفارة في كل عام فليفعل ذلك ، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، والله تعالى أعلم .

إذا هلك إنسان ومن معه في حادث تصادم بين سيارتين ، وكان الهلاك بسبب تعديه وإهماله ، فهل يكون موته هدراً بسبب تعديه ؟ وما وقع من هلاك في الأنفس بكلا السيارتين على من يكون ضمانها ؟

نعم يكون دمه هدراً ، لأنه المتسبب في إهلاك نفسه وإهلاك غيره ، بل ويجب في ماله غرم ما تلف – بسبب تعديه أو إهماله – من أنفس أو أموال والله أعلم .

إذا تعمد إنسان أن يصدم آخر بسيارته قاصداً إتلافه ، فهل يعتبر قاتلاً متعمداً ؟ وماذا يجب عليه ؟

نعم له حكم قاتل العمد ، ويحكم عليه بالقصاص إن ثبت ذلك عليه بإقراره أو ظهور قرائن العمد في فعله ، ويبوء بينه وبين ربه بوزر القاتل عمداً والله أعلم .

إذا خالف السائق قواعد السير المنظمة لحركة المركبات متعمداً ذلك ، فأصاب أنفساً بسبب ذلك فهل يعتبر فعله عمداً ؟ وماذا يجب عليه ؟ وكذلك إذا لم يتعمد مخالفة الأنظمة ، فما الواجب في حقه ؟

هو في كلا الحالين عليه غرم ما أتلف من أنفس وأموال بفعله ، ويعاقب بقدر ما يراه الحاكم في حال عمده ، ولا تصل عقوبته إلى القتل ، إلا إن تبين أنه قصد بمخالفته قتل من قتله والله أعلم .

٩٨ / ٤٠٥