منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٤… وفي مسألة الرد في الميراث، قال جابر بالرد على الزوجين، وذكروا أن جابرا رفعه إلى علي بن أبي طالب: في امرأة هلكت ولم تخلف إلا زوجها فقضى له بميراثها كله.(1)
… ومما يؤكد التجاءه للصحابة في معرفة السنة والرأي،" أنه لقي ابن عمر في المسجد الحرام فأخبره أن الناس تركوا قراءة البسملة، فقال ابن عمر: أو فعلوها؟ ثم أخبره أنه صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده فكانوا يقرؤونها، وقال ابن عمر: وأنا أقرؤها ما دمت حيا."(2)
فهو لما رأى الناس على ما هم عليه، استغل وجوده مع ابن عمر حتى يسأله ويأخذ منه الصحيح.
… وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد:" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان سلموا تسليمة واحدة."(3)
فالإمام جابر يعضد ما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن التسليم في الصلاة بعمل الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان.
(1) الكدمي محمد بن سعيد أبو سعيد، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد،( تصحيح: هاشم الشاذلي)، وزارة التراث سلطنة عمان، 1986م، ج5، ص 275.
(2) الجيطالي، القواعد، ج1، ص 272 – 273.
(3) الخراساني، المدونة، ج1، ص 89. والحديث رواه: الترمذي، الجامع، كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، حديث 226، ج2، ص 21. ابن ماجه، السنن، كتاب الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة، حديث 919، ج1، ص 297. أحمد، المسند، حديث 26029، ج6، ص 236. وقال الحاكم في المستدرك في حديث التسليمة الواحدة: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ج1، ص 354. وأما الزيلعي في نصب الراية فيقول: لا يقبل تصحيح الحاكم له، أي للحديث، وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت. ج1، ص 433.