منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨فهو قد بين لهم أن العلة ما دامت واحدة فكيف يتغير حكم شربه عن الغسل به، وقد مسته النار في كلا الحالتين.
… وعن الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد في حكم سجود السهو في النافلة، أنه واجب، وقال:" والسنة في سجدتي السهو أنهما واجبتان في الفريضة، وفي القياس التطوع مثله، لأن فرض الحج وتطوعه سواء فيما يصنع أهله."(1)
فالنص صريح في قياسه تطوع الصلاة على تطوع الحج في حكم سجود السهو بجامع أن كليهما فرض.
وفي آثار الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء" في رجل قال لرجل: قد زوجتك أول بنت تلدها امرأتي، وقال الآخر: قد قبلت. قال جابر: لا يجوز تزويج الحبلى."(2)
فقد قاس الزواج على البيع، فمنعه عند تحقق الجهالة فيه، لنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن حبل الحبلة،(3) والزواج أشد وأخطر من البيع، لأنه ميثاق غليظ، فكان أولى منه في القياس.(4)
… والإمام جابر ممن يقول بأن صداق المرأة يجب كاملا بمجرد الخلوة، فإن من أرخى سترا وكشف العورة فقد وجب عليه الصداق.(5)
وحجة من يذهب هذا المذهب أنهم قاسوا النكاح على البيع والإجارة، لأن الموجب للبدل في العقد هو تسليم المبدل، لا حقيقة الاستيفاء، وقد وجد تسليم المبدل، فاستقر حقها وهو كمال المهر، ولأن التسليم المقدور عليه هو تسليم نفسها، وأما الوطء فليست مكلفة به.(6)
… ويذهب الإمام جابر إلى أن من أصيب بسلس البول، فإن عليه أن يتوضأ لكل صلاة.(7)
(1) الخراساني، المدونة، ج1، ص 102 – 103.
(2) فتيا الربيع من المجموع، ورقة 442 – 443.
(3) البخاري، صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، ج2، ص 753. مسلم، صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، ج3، 1153.
(4) انظر هذا الاستدلال: باجو، منهج الاجتهاد، ص 286.
(5) الخراساني، المدونة، ج2، ص 68.
(6) انظر هذا الاستدلال: بكوش، فقه الإمام جابر، ج2، ص 375.
(7) الشماخي، الإيضاح، ج1، ص 40. وانظر كذلك الاستدلال على أنه قياس.