الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فهو بمثابة المستحاضة، أي أنه قاس من أصيب بسلس البول على المستحاضة، بجامع أن كلا منهما لا يستطيع أن ينقطع عنه العذر إلا قدر الوضوء والفراغ من الصلاة، فكما أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة فكذلك من أصيب بسلس البول.

…

وذهب الإمام جابر إلى أن العمرة لا تجوز في السنة إلا مرة واحدة.(1)

وذلك قياسا على الحج أنه لا يجوز الإحرام به في السنة إلا مرة واحدة.

… ولما سئل عن كيفية صيام القضاء، وهل يجب فيه التتابع؟ أجاب بأن القضاء في الصيام الواجب فيه التتابع كما يجب في الأداء.(2) أي قياسا على الأداء.

… ويذهب الإمام جابر إلى أن المسافر الصائم إذا قدم من سفره أنه يمسك عن الأكل بقية يومه.(3)

وهو في ذلك كالحائض، قياسا عليها في وجوب إتمام اليوم.

… ويذهب الإمام جابر إلى قياس كل مسكر غير الخمر على الخمر في وجوب إقامة الحد، بجامع السكر، وهو الحد الذي حدده عمر بن الخطاب.(4)

فقد ذهب إلى القول بأن كل من سكر من الشراب من غير الخمر فعليه الحد أيضا.

… ويذهب جابر في من عمل عَمَلَ قوم لوط، إلى أن عليه الرجم بكرا كان أم ثيبا.(5)

وذلك قياسا على ما فعل بقوم لوط حين عاقبهم الله بالقتل.

… والملاحظ بعد إيراد هذه الأمثلة أن الإمام جابر يعمل بالقياس، ويأخذ به، بل ونلحظ حتى قياس الشبه، والقياس في الحدود، والكفارات، فهو يأخذ بالقياس عند عدم وجود النص.

المطلب الثالث: الاستحسان.

(1) الشماخي، الإيضاح، ج2، ص 227.

(2) الخراساني، المدونة، ج1، ص 316.

(3) الخراساني، المدونة، ج1، ص 287.

(4) الكندي، بيان الشرع، ج71، ص 108.

(5) الخراساني، المدونة، ج2، ص 252.

١٠٩ / ١٤٥