منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٢يشكل القرآن وأحكامه الركن الأساسي الذي اعتمد عليه علماء الصحابة في فتاواهم، وكانت عائشة رضي الله عنها كذلك، فإنها كانت إذا سئلت عن شيء لجأت إلى القرآن فإن وجدت فيه الحل لم تتعداه إلى غيره، وتميزت أيضا باستدلالها الكثير بالقرآن، وفهمها الدقيق لمعاني الآيات.
2- السنة:
باعتبار منزلة السيدة عائشة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - زوجة له، وبحكم هذا القرب فقد كانت تمثل أحد المصادر الثرية للسنة النبوية، وهي أحد المكثرين من رواية الحديث.
وقد ساعدتها هذه الثروة على الإكثار من الفتوى، وكانت بذلك موضع ثقة كبار الصحابة.
وقد ردت عائشة بعض الأحاديث النبوية لعدم اتفاقها مع ما حفظته من سنة رسول الله قولا أو عملا، وخاصة أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت شاهدة عليها وقد تختص وحدها أحيانا بذلك.
وقد ترد الحديث لعدم توفره على شرط القبول عندها، أو يخالف المعلوم والثابت عندها مسبقا.
ومن ذلك ردها للحديث الذي يقول بقطع المرأة صلاة الرجل وهي أمامه، وأيدت اعتراضها بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
3- الرأي والاجتهاد:
يلاحظ في فتاوى أم المؤمنين عائشة أنها مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد، وقد كانت حريصة على الاستدلال لآرائها بتفهم معاني النصوص والبحث عن علل الأحكام.
فرأيها بعدم وجوب الوضوء من حمل الجنازة مثلا مبني على عدم وجود المبرر والعلة الشرعية التي يتطلبها الوضوء، فلمس العيدان ذاتها لا يؤدي إلى نقض الوضوء.
ملاحظات:
… لقد كان لتردد الإمام جابر على السيدة عائشة رضي الله عنها، أثر في منهجه واختياراته الفقهية. ولقد أخذ عنها كثيرا من السنة العملية للرسول - صلى الله عليه وسلم - . وظهر تأثره بها في:
- جعل القرآن أساس التشريع، وكثرة الاعتماد عليه في الفتوى، ورد النصوص والأدلة إليه.
- كثرة الاستدلال بالسنة العملية للرسول - صلى الله عليه وسلم - .