الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وقد ظهر ذلك جليا في موقفه من تفسير معنى الولد في ميراث الأخت مع البنت، فقد ذهب إلى أن المقصود بالولد الذكر والأنثى، وقال بأن الأخت لا ترث مع وجود الولد.(1)

فهو يميل كثيرا إلى التعليل للأحكام ورغم ذلك فهو يرى عدم صرف النص عن ظاهره إلا بدليل أقوى منه.

2- السنة:

… يعد ابن عباس من كبار المحدثين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والمكثرين من الرواية عنه. هذه المعرفة بالسنة مكنته من الإفتاء وإعطاء الحلول لأغلب المشاكل التي واجهته.

فهو لم يتشدد في رواية السنة كما يفعل عمر وعلي، ولعل حاجته إلى التعلم في أول مراحل حياته العلمية دفعته إلى ذلك. ورغم ذلك فهو لم يقبل كل ما يروى إليه، فهو يجتهد أحيانا في تعرف علة الحكم والمقصد.(2)

3- الرأي والاجتهاد:

كان ابن عباس من كبار مجتهدي عصره، حتى إن كبار الصحابة يدعونه أحيانا ليأخذوا رأيه في مسألة معروضة. لذلك من المؤكد أنه استعمل طرق الاجتهاد الأخرى غير النصوص لتعرف الحكم الشرعي.(3)

وكون ابن عباس من صغار الصحابة جعله يأخذ بقول مجتهدي كبار الصحابة، كأبي بكر وعمر وعلي، وهو في منهج الأخذ بالأخبار والآثار يعرضها على قواعد اللغة العربية وأساليب كلام العرب. ويعرضها أيضا على القواعد العامة في الشريعة الإسلامية.(4)

وقد ساعدته معرفته الجيدة بلغة العرب وفهمه العميق لمقاصد الدين للتعرف على روح الشرع وحكمة الشارع في كل مسألة تعرض عليه، ويتعرف على الصحيح من السقيم من الأخبار والآثار التي تنقل إليه.

(1) الحميدان، فقهاء الصحابة، ص 21 – 22. الخن، اجتهادات الصحابة، ص 124.

(2) الحميدان، فقهاء الصحابة، ص 23 – 24.. الخن، اجتهادات الصحابة، ص 124.

(3) الحميدان، فقهاء الصحابة، ص 24.

(4) الخن، اجتهادات الصحابة، ص 125 – 126.

١٢٤ / ١٤٥