منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٠… القرآن الكريم هو المصدر الأول للفقه عند النخعي، فهو يرد الأحكام الفقهية إلى آياته ما وسعه الرد، ولا يخرج عنها إلى غيرها إلا أن يفتقد الحكم فيها، وفي ما أثر عنه من آراء فقهية دليل على ذلك.(1)
… وفي فقه النخعي أن الخاص هو كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد، وهو لا يحتمل بيان التفسير لكونه بينا بنفسه، ولذلك قرر أن فرائض الوضوء هي ما ذكره الله تعالى في سورة المائدة، والخاص لا يحتمل الزيادة، وكل زيادة عليه تعتبر نسخا، ولابد للناسخ من أن يكون في درجة المنسوخ في القوة، ولذلك لا يُبَيَّن الخاصُّ بحديث الآحاد.(2)
… ومن الخاص الأمر، وهو لا يقتضي التكرار، لأن التكرار معنى زائد على الفعل، فمدعي الزيادة يحتاج إلى دليل، واتضح ذلك من خلال الفروع، ولذلك قال إن المتيمم يصلي في تيممه ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يحدث.(3)
… والعام مستغرق جميع ما يصلح له، وهو يوجب الحكم فيما تناوله قطعا، كالخاص، ولذلك لا يجوز النخعي تخصيصه بدليل ظني، كخبر الآحاد والقياس، فلا يباح قتل القاتل أو المرتد في غير الحرم إذا لجأ إلى الحرم حتى يخرج منه.
فإذا تعارض الخاص مع العام، فإما أن يكونا قد وردا في آن واحد، أو يكون أحدهما قد تقدم على الآخر، فإن وردا في آن واحد فإن الخاص يخصص حكم العام، ويبقى حكم العام منحصرا فيما عدا أفراد الخاص، وإن تأخر واحد من الخاص أو العام عن الآخر، كان المتأخر ناسخا للمتقدم سواء كان المتأخر هو الخاص أو العام، فإن كان المتأخر هو الخاص فإنه ينسخ من حكم العام بالقدر الذي يتناوله، وإذا كان المتأخر هو العام نسخ الخاص بأكمله.(4)
2- السنة:
(1) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 982.
(2) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 983.
(3) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 985.
(4) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 987 – 988.