منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣١… والسنة هي المصدر الثاني للفقه عند النخعي، يرد إليها الأحكام الفقهية إن لم يجدها في كتاب الله تعالى، ويفسر بها آياته، والشواهد على ذلك كثيرة في فقهه.
… والإمام النخعي ممن يحتج بالحديث المرسل، وكان هو وسائر التابعين يرون الاحتجاج بالحديث المرسل كالحديث المسند، ولا يفرقون بينهما ما دام مرسله ثقة.
وكان النخعي نفسه يرسل الحديث، ويكثر من الإرسال، ومع ذلك فإن أهل الحديث يعدون مراسيل النخعي صحاحا.(1)
… والنخعي يرى أن الحديث الآحاد من الأدلة الظنية، وإذا تعارض ظني مع قطعي قدم القطعي على الظني، ولذلك فإنه إذا تعارض حديث الآحاد مع قاعدة مطردة لا وجه للتوفيق بينهما، فإن النخعي يقدم العمل بالقاعدة على العمل بالحديث. ومن هنا ترك العمل بحديث المصراة مع صحته، لمخالفته قياس الأصول.
… وكان النخعي أيضا لا يعمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى، لأن ما تعم به البلوى من شأنه أن يتكرر وقوعه كثيرا، وهذا مدعاة لكثرة السؤال عنه، وما يكثر السؤال عنه يكثر الجواب عليه، فيقع به التحديث كثيرا، فإن لم يبلغ الخبر فيما تعم به البلوى درجة الاستفاضة دل ذلك على فساد أصله، ولذلك لم يأخذ بحديث الجهر بالبسملة في الصلاة.(2)
3- أقوال الصحابة:
… ليس غريبا أن يكون النخعي شديد الاتباع لأصحاب رسول الله، حتى إنه لا يفارق في فتاواه أقوالهم، مصرحا بنسبتها أحيانا ومغفلا ذلك في أحيان أخرى.
وكان النخعي إذا حظي بمسألة فيها رأي عمر وابن مسعود تمسك بها ولم يغادر حكمها، فإذا اختلف اجتهادهما قدم رأي ابن مسعود، لأن ابن مسعود عاش أوضاع العراق عمليا.(3)
4- الإجماع:
(1) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 989 – 990.
(2) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 991 – 993.
(3) قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج2، ص 997.