منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٦… والسنة أيضا يقع فيها النسخ، ولكن لا تنسخ السنة إلا سنة مثلها، فالكتاب لا ينسخ السنة، كما أن السنة لا تنسخ الكتاب.(1)
3- الإجماع:
… الإجماع عند الإمام الشافعي حجة يجب العمل بها، والإجماع عنده اجتماع علماء العصر على أمر، فيكون إجماعهم حجة فيما أجمعوا عليه.
… وأول إجماع يعتبره هو إجماع الصحابة، وهو لا يرى إجماع أهل المدينة وحدهم حجة، ويخالف بذلك شيخه مالكا، ويبين لأصحابه في أي إجماع تمسكوا به أنه لم يثبت وقد نقل الخلاف عن أهل المدينة في تلك المسألة.
…
وهو بذلك يضع الإجماع في دائرة ضيقة، وخاصة في جملة الفرائض التي يعد علمها من الضروري في هذه الشريعة.(2)
4- أقوال الصحابة:
… يجعل الإمام الشافعي الاعتماد على أقوال الصحابة حال اتفاقهم، أو الاختيار منها حالة عدم الاتفاق في المرتبة بعد النصوص والإجماع. وهو بذلك يأخذ بقول الصحابي ويقدمه على القياس.(3)
5- الرأي والاجتهاد:
… يعد الشافعي أول من تكلم في القياس، ضابطا لحدوده، وشروطه، ومبينا لأسسه التي يبنى عليها.
… وهو لم يتجه إلى وضع تعريف له وحد، وإنما بما وضع من الشروط وأوضح معه من الأمثلة، بين ما هو القياس وكيف يقيس الفقيه، وما هي مفسدات القياس.(4)
… وأما الاستحسان فقد حمل عليه الشافعي، وأبطل الاحتجاج به، بما أورده من أدلة وبيان بأن الاستحسان قول في الدين بمجرد الرأي، وتحكم في الشرع بغير نصوصه، واتباع للهوى.
… والاستحسان الذي يرفضه الشافعي هو الاجتهاد بغير الاعتماد على النصوص الشرعية، وبلا اتباع لطرق الاجتهاد المعروفة.(5)
(1) أبو زهرة، الشافعي، ص 260.
(2) أبو زهرة، الشافعي، ص 267 – 280.
(3) أبو زهرة، الشافعي، ص 321 – 323.
(4) أبو زهرة، الشافعي، ص 280.
(5) أبو زهرة، الشافعي، ص 301.