منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤١سبق البيان بأن علماء الإباضية لم يهتموا بالتدوين الأصولي مبكرا، وظهرت المؤلفات الأصولية عندهم متأخرة. ورغم ذلك فإن كتب الفقه والفتاوى تبين منهجهم العام. أضف إليه كتب الأصول التي اهتمت بتقرير الأصول عندهم.
1- القرآن:
هو أصل الأدلة عندهم، والمصدر الرئيس للأحكام، ويقول الكدمي:" الحق كله خارج بأسره من حكم التنزيل، وما لم يوافقه أو تخرج أحكامه منه فهو باطل."(1)
… والإباضية يذهبون في العام إلى مذهب أرباب العموم، في أن العام يراد به العام حتى يرد دليل التخصيص. ويقولون أيضا إنه يجب العمل بالعام قبل ورود المخصص.(2)
… وفيما يخص الأمر فإن الإباضية يرون أنه للوجوب ما لم تصرفه القرائن.(3) وهم يتفقون أيضا على أن النهي يقتضي التحريم.(4)
… ويتفقون أيضا على أن النسخ في الأوامر والنواهي، وليس في التوحيد والأخبار.(5)
2- السنة:
… اتفق علماء الإباضية على اعتبار السنة مصدرا ثانيا للأحكام، وتبين من خلال فقههم أنهم يعملون بالسنة بكل أقسامها وفي كل فروع الفقه. والنصوص المأثورة عن علمائهم وكتب الفقه عندهم خير دليل.(6)
… ولقد سار الإباضية في تقيدهم بالأثر على نهج إمامهم جابر بن زيد، وقرر أبو عبيدة " أن النجاة فيما جاء عن الله وعن رسوله، والهلاك فيما خالفهما، ولا يكون مستقيما إلا من وافقهما."(7)
… والسنة عند الإباضية تبع للقرآن، راجعة إليه وداخلة تحت أصوله وقواعده العامة، ولذلك يمتنع أن يقع تعارض حقيقي بين أحكام القرآن وأحكام السنة، إلا ما قد يبدو في الظاهر.(8)
(1) باجو، منهج الاجتهاد، ص 137.
(2) السالمي، شرح الطلعة، ج1، ص 104.
(3) السالمي، شرح الطلعة، ج1، ص 38.
(4) السالمي، شرح الطلعة، ج1، ص 67.
(5) التيواجني، شرح المختصر، ص 472.
(6) التيواجني، شرح المختصر، ص 86.
(7) باجو، منهج الاجتهاد، ص 140 – 143.
(8) التيواجني، شرح المختصر، ص 86. باجو، منهج الاجتهاد، ص 153.