الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

… والاحتجاج بالخبر متواترا كان أم آحاديا، يعتمد أساسا على صحته سندا ومتنا، ولذلك اهتم علماء الإباضية بنقد سند ومتن الحديث.

… ولقد عمد الإباضية إلى التثبت من الرواية والتشديد في قبول الأخبار مما جعل نصيبهم منها ضئيلا بالنسبة لغيرهم. وقد وضع أئمتهم ضوابط صارمة لتمييز المرويات.(1)

… ومن هذه الضوابط التي عملوا بها أن لا تكون الرواية مناقضة لقواطع الأدلة وأساسيات الشريعة، فلا توجد سنة صحيحة ثابتة تعارض محكمات القرآن وبيناته الواضحات، وإذا ظن بعض الناس وجود ذلك فلابد أن تكون السنة غير صحيحة أو يكون فهم الحديث غير صحيح.(2)

… ومما تميز به الإباضية أيضا أنهم يقولون بعرض السنة المختلف في شأنها على القرآن، لأن أي سنة صحيحة لابد أنها موافقة لما جاء به القرآن الكريم من أحكام في الإجمال إن لم يكن في التفصيل. وليس معنى هذا أنهم يردون كل حديث خالف ظاهره القرآن، ولو أمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع، فإن هذا الفهم مردود.(3)

… والإباضية يعملون بالحديث المرسل، ويعتبرونه حجة في مجال الأحكام الفقهية.(4)

3- الإجماع:

… اتفق علماء الإباضية على القول بحجية الإجماع كدليل من أدلة معرفة الأحكام الشرعية، ولم يختلفوا عن غيرهم، وقد تطور مصطلح الإجماع عندهم إلى أن صار كما هو عليه الإجماع كمصطلح أصولي.

…

والإباضية رفضوا الأخذ بأي إجماع خاص لم يستوف الشروط التي وضعها العلماء، مثل أن يجتمع أهل المدينة على قول، فهو عندهم ليس بحجة.(5)

4- الرأي والاجتهاد:

(1) باجو، منهج الاجتهاد، ص 168.

(2) باجو، منهج الاجتهاد، ص 180 – 183.

(3) باجو، منهج الاجتهاد، ص 183 – 187.

(4) باجو، منهج الاجتهاد، ص 178.

(5) السالمي، شرح الطلعة، ج2، ص 65 – 78.

١٤٢ / ١٤٥