الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

… لم يختلف الإباضية أيضا في العمل بمصادر الاجتهاد المعروفة، والقول بالرأي، إلا ما عرف من تشدد الإمام أبي عبيدة وتلميذه الربيع بن حبيب، وبعد ذلك سار علماء الإباضية في خط واحد في العمل بالقياس والاستصلاح والاستحسان والعرف وسد الذرائع وغيرها.

… ولقد عمل الإباضية بالقياس،(1) وشملت فروع الفقه كلها، فهم يرون القياس في العبادات والمعاملات وفي النكاح والحدود.(2)

… وأما قول الصحابي فهم يعتمدون عليه تفضيلا لرأيه على رأي غيرهم، ولكن لا يعتمدونه كحجة، فهم لا يرون قول الصحابي حجة ملزمة.(3)

… ويتفقون على الأخذ بالمصلحة في اجتهادهم، ولمقاصد الشريعة حضور في فتاواهم.(4)

… ويعملون أيضا بالاستحسان،(5) والاستصحاب،(6) والعرف،(7) ولسد الذرائع عندهم عناية خاصة، وخاصة في أبواب النكاح والبيوع.(8)

… ومن القواعد التي اهتم بها الإباضية كثيرا في الاجتهاد الفقهي الأخذ بالأحوط، ويلاحظ كثيرا في مجالي الفروج والأموال.(9)

… وقد تميز الفقه الإباضي بأنه لم يشهد أي فقيه دعا إلى غلق باب الاجتهاد، فهو مفتوح لأهله في كل زمان ومكان، ويؤكد الإباضية أيضا على ربط الفقه بالعقيدة وإبراز الجانب الأخلاقي للفقه، وهم يُعْنَونَ بالفقه العملي وينهون عن الفقه الافتراضي.(10)

ملاحظات:

(1) التيواجني، شرح المختصر، ص 103.

(2) التيواجني، شرح المختصر، ص 106.

(3) السالمي، شرح الطلعة، ج2، ص 64 – 65.

(4) التيواجني، شرح المختصر، ص 108. باجو، منهج الاجتهاد، ص 551.

(5) التيواجني، شرح المختصر، ص 108. باجو، منهج الاجتهاد، ص 555.

(6) التيواجني، شرح المختصر، ص 107. باجو، منهج الاجتهاد، ص 563.

(7) باجو، منهج الاجتهاد، ص 574.

(8) باجو، منهج الاجتهاد، ص 586.

(9) باجو، منهج الاجتهاد، ص 591.

(10) باجو، منهج الاجتهاد، ص 603 – 646.

١٤٣ / ١٤٥