الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

وسمى هذه الفترة الدكتور الفرفور: بالدور التأسيسي للفقه.(1) وهي حقا تعتبر المرحلة التي تأسس فيها الفقه الإسلامي، وأصبح بعد ذلك صناعة يشتغل بها علماء مختصون، كما سيأتي بيانه.

أما غيره فيسميها: عصر صغار الصحابة وكبار التابعين.(2)

والسبب في جعل صغار الصحابة مع كبار التابعين، أن الفترة الراشدة تعتبر فترة مهمة أيضا، ولها مميزاتها الخاصة، وفيها كان للصحابة الدور الكبير في الحياة العلمية، والأثر الكبير في الاجتهاد الفقهي. وبعد فترة الخلافة الراشدة، ارتبط اسم صغار الصحابة بتلاميذهم من التابعين، بحيث تفرق صغار فقهاء الصحابة في الأمصار، وراحوا ينشرون مروياتهم، ويعلمون تلاميذهم من التابعين الفقهَ، وكان للتابعين أيضا دور مهم في مسيرة الفقه، بما تلقوه من أساتذتهم من الصحابة، وبما أضافوه من اجتهادات أثروا به الفقه الإسلامي. وسوف يظهر كيف كَوَّن صغار الصحابة مع كبار التابعين مدارس فقهية.

أما المرحلة الزمنية التي تحد بها، فهي من سنة 41 هجرية، إلى سنة 100 تقريبا، أي من بداية العصر الأموي، إلى أوائل القرن الثاني الهجري.(3)

ثانيا: مميزات هذه المرحلة:

تميزت مرحلة صغار الصحابة وكبار التابعين بمميزات، جعلتها فترة مهمة في تاريخ الفقه لا تقل أهمية عن الفترة الأولى فترة النشأة، أو فترة نشاط المذاهب الفقهية. وهذه المميزات هي التي تدعو إلى إفراد هذه المرحلة بالبحث، وهي:(4)

? تفرق الفقهاء في الأمصار الإسلامية:

(1) الفرفور، تاريخ الفقه، ص 15.

(2) الحجوي، الفكر السامي، ج 1، ص 269. الخضري، تاريخ التشريع، ص 95. الطريقي، تأريخ التشريع، ص 27.

(3) الحجوي محمد، الفكر السامي، ج 1، ص 269. الخضري، تاريخ التشريع، ص 95. الشافعي، تاريخ الفقه، ص 96. الطريقي، تأريخ التشريع، ص 145.

(4) أول المميزات الحالة السياسية وقد سبق بيان أثر النشاط السياسي في حركة الفقه الإسلامي.

١٨ / ١٤٥