الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ولكن الله أبى إلا أن يحفظ دينه، فانبرى علماء الإسلام من عهد صغار الصحابة في التصدي لحملة الوضاعين، وظهر ما يسمى بعلم الجرح والتعديل، ووضع الفقهاء الشروط لقبول الأحاديث وتمحيصها، وبدأ الحديث في الأسانيد وفي الرجال.(1)

? ظهور متعلمي الموالي:

كانت هذه من أبرز سمات هذا العهد، وهي ظهور عدد من متعلمي الموالي، شاركوا الصحابة وكبار التابعين في العلم والتعلم.

أما العهد السابق فقد كان أكثر حملة العلم من العرب، وأكثر الصحابة عرب، فلما فتح الله على المسلمين البلاد، أقبل أهل تلك الأمصار على العلم يحفظونه ويفهمونه، وكان من الصحابة المشهورين بالعلم من اتخذ من الموالي خدما، فكانوا لحكم مخالطتهم لسادتهم في السر والعلن وملازمتهم أقدر من غيرهم على معرفة حديثهم وفقههم.

فقلما يذكر ابن عمر إلا ومعه مولاه نافع، ويذكر ابن عباس ومعه مولاه عكرمة، ويذكر أنس بن مالك ومعه محمد بن سيرين، ومن هؤلاء الموالي أيضا الحسن بن أبي الحسن البصري المعروف.(2)

رابعا: الفقه والاجتهاد ومصادره في هذا العهد.

كان الفقه في العصر الأموي الأول، فقها حرا، أي أنه نشأ وتطور بفضل مجهودات العلماء خاصة، فلم يوجه خلفاء بني أمية اهتمامهم إلى الفقه، فالفقه تطور بفضل الجهود الفردية، أي بمجهودات العلماء داخل حلقاتهم العلمية في المساجد والرباطات.(3)

(1) الحجوي، الفكر السامي، ج1، ص 309- 301. السايس، تاريخ الفقه، ص 163- 164.

(2) الخضري، تاريخ التشريع، ص 101- 102. السايس، تاريخ الفقه، ص 165- 166. الفرفور، تاريخ الفقه، ص 31.

(3) الفرفور عبد اللطيف صالح، التابعي الجليل الإمام جابر بن زيد أبو الشعثاء، مجلة هدي الإسلام دمشق، ص 37. قلعه جي، موسوعة فقه النخعي، ج1، ص 80.

٢٥ / ١٤٥