منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨من الصحابة أمثال ابن عباس ترجمان القرآن وابن مسعود والسيدة عائشة رضي الله عنهم أجمعون. واهتموا أيضا باللغة العربية التي بها نزل القرآن، حتى يميزوا بين العام والخاص، وبين الأمر والنهي، وبدأت هذه المصطلحات تظهر أكثر، وتتداول على ألسنة الفقهاء.
- وأما السنة النبوية، فقد أخذها فقهاء التابعين عن الصحابة الذين التقوا بهم، والذين نزلوا
بلادهم، فقد تفرق الصحابة في الأمصار وتفرقت معهم السنة النبوية، وكان من الفقهاء من يشد الرحال إلى الحجاز ليلقى الصحابة ويأخذ عنهم، وبدأت في هذا العهد تظهر بعض المصطلحات في الحديث، ولم يكن الفقهاء يقبلون كل ما يروى لهم من الأخبار، وخاصة فقهاء العراق، لظهور الكذب في الحديث، فنقدوا الأخبار في سندها وفي متنها، واختلفت مناهج الفقهاء في ذلك.
- واهتم فقهاء التابعين أيضا بالإجماع، خاصة في المسائل التي اتفق عليها الصحابة.
- ولتتلمذهم على الصحابة فقد اهتموا كثيرا بآرائهم، واحتجوا بها، واختلف ذلك من
فقيه لآخر، فكل فقيه يأخذ بأقوال الصحابي الذي روى عنه أولا، ويقدمها على أقوال غيره من الصحابة، رغم أن مكانة الصحابة عندهم واحدة.
- ولقد انتشر القول بالرأي عند فقهاء التابعين، فمنهم من يكثر منه، ومنهم من عرف عنه
التمسك بالآثار كثيرا والإقلال من القول بالرأي.
- وقد أخذوا بالقياس والمصلحة والاستصحاب، واعتبروا العرف وسد الذرائع من المصادر أيضا.
… ومما تميزت به اجتهاداتهم:(1)
- تمسكهم بنصوص الكتاب والسنة، وعدم الالتجاء إلى الاجتهاد والرأي إلا إذا لم يجدوا نصا.
(1) ملخصة من : محمد يوسف، فقه الصحابة والتابعين، ص 118 – 120. الزحيلي وهبة، اجتهاد التابعين، ص 23 –34.