الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

- عائشة أم المؤمنين: بنت الصديق أبي بكر، أفقه النساء وأفضل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خديجة. التقى بها جابر وأخذ العلم عنها، وزارها مرات عديدة في خلال رحلاته إلى الحجاز، يسألها عن مسائل لم يسألها أحد عنها، حتى ليسألها عن ما دق من الأمور بينها وبين رسول الله.(1) روى كثيرا من الحديث عنها، وتأثر بها في الفقه.

وقد أخذ جابر أيضا عن علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، والحكم ابن عمرو الغفاري، وهو صحابي نزل البصرة - رضي الله عنهم - . وأخذ عن جمع من التابعين منهم:

- الحسن البصري: الحسن بن أبي الحسن، من أفاضل التابعين، ثقة مشهور. يعد زميل

جابر ورفيقه، والمحبب إليه حتى طلب رؤيته قبيل وفاته.(2)

- عكرمة بن عبد الله: مولى بن عباس، أصله بربري، عالم بالتفسير، ووارث علم ابن عباس، ثقة ثبت.(3) فعن ابن دينار: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل، فقال: سل عكرمة، فجعلت كأني أتبطأ فانتزعها من يدي، وقال: هذا عكرمة مولى بن عباس، هذا أعلم الناس.(4)

جابر والقضاء:

تميز الإمام جابر بسعة علمه، مما يرشحه نظريا ليتولى منصب القضاء للمسلمين، ولكنه لم يكن يريد ذلك، وقد تهرب منه مرارا، وقد تهرب بحيلة عن القضاء أمام الحجاج حين أراد أن يأمره به،(5) وقال يوما لعمرو بن دينار: كتب الحكم بن أيوب نفرا للقضاء أنا أحدهم، أي عمرو:" فلو أني ابتليت بشيء منه لركبت راحلتي وهربت في الأرض."(6)

جابر المفسر:

(1) الشماخي، السير، ج1، ص 69. الحارثي، العقود، ص 95.

(2) حاج محمد، مرويات جابر، ص 145.

(3) حاج محمد، مرويات جابر، ص 145.

(4) التاريخ الكبير، ج7، ص 49.

(5) الشماخي، السير، ج1، ص 70.

(6) ابن كثير، البداية والنهاية، ج9، ص 94.

٥٣ / ١٤٥