منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤يعد الإمام جابر من أصحاب بن عباس، وقد اشتهر ابن عباس بمدرسته في التفسير، وما من شك أن الإمام جابر تأثر به، وأخذ عنه الكثير، ولكنه لا يعد من المكثرين، يقول الأستاذ الخضيري:" وجابر من أكثر البصريين تأثرا بابن عباس، إلا أن جل هذا التأثر كان في معرفة الأحكام الفرعية، أما في التفسير فقد كان – رحمه الله – من المقلين."(1)
وقد رويت عنه أقوال في التفسير، سواء من رواية شيخه ابن عباس، أو رأي من عنده مستندا إلى ظاهر لغة أو دقيق فهم. فقد روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى:﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾(2) أنه قال:" العشر ونصف العشر"، وبه قال جابر.(3)
وقال جابر في البسملة:" اسم الله الأعظم هو الله، ألا ترى أنه به يبتدئ".(4)
وسئل جابر عن قوله تعالى:" ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(5) بين الله مشيئته لمن شاء؟ فقال جابر: أما أنبأك الله لمن شاء أن يغفر؟ قال: وأين أنبأني يا أبا الشعثاء؟ فقال: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾(6) يعني الجنة، وقال:﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾(7) ."(8)
(1) الخضيري محمد بن عبد الله، تفسير التابعين، دار الوطن الرياض، 1999م، ص 442.
(2) الأنعام، آية: 141.
(3) العوتبي أبو المنذر سلمة بن مسلم، الضياء، ط1، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1996م، ج6، ص 124.
(4) العوتبي، الضياء،ج1، ص 33.
(5) النساء، آية 48.
(6) النساء، آية: 31.
(7) طه، آية: 82.
(8) العوتبي، الضياء، ج4، ص 447 – 448.