الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقد اهتم بآرائه، عدد من علماء القرآن والتفسير، فقد ترجم له ابن الجزري في طبقات القراء وقال:" إنه وردت له حروف في القرآن."(1) وروي أن عمرو بن دينار سأله عن قوله تعالى:﴿ إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾(2) قال: ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة﴿ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴾(3) وعن مالك بن دينار قال: جاءني جابر بن زيد وقال: انطلق بنا نسمع من قراءة نصر بن عاصم، فلما انطلقنا جلسنا فقرأ:﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾(4) فقال جابر: أما إن مع قراءتكم هذه:﴿ هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم﴾(5)

وقد اعتمد الطاهر بن عاشور رواية جابر بن زيد في ترتيب سور القرآن الكريم، من مجموع ثلاث روايات كلها عن ابن عباس، فاختار التي من طريق جابر لكونه ثقة، وأثبت في ابن عباس.(6)

(1) ابن الجزري أبو الخير شمس الدين محمد بن محمد، غاية النهاية في طبقات القراء، ط1، ( عني به: ج. برجستراسر)، مكتبة الخانجي مصر، 1932م، ج1، ص 189.

(2) الإسراء، آية: 75.

(3) ابن كثير، البداية والنهاية، ج9، ص 94.

(4) الزخرف، آية، 84.

(5) الأصفهاني، الحلية، ج3، ص 89.

(6) ابن عاشور محمد الطاهر، التحرير والتنوير، الدر التونسية للنشر، 1984م، ج1، ص 90.

٥٥ / ١٤٥