منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧ومن حيث ما روى من المتون، فقد تتبع عدد من الباحثين مروياته، ثم خرجوا بنتائج مهمة، من حيث معرفة مرتبته في السند، وعلو سنده، وحال الأحاديث اتصالا ووقفا وإرسالا، وأحيل من أراد الاطلاع إلى تلك البحوث.(1)
وعند أتباع مدرسته اليوم ( الإباضية ) جامع، يعتبر من أصح كتب الحديث عندهم، يسمى: مسند الإمام الربيع بن حبيب، أو الجامع الصحيح، بعدما رتبه الإمام الوارجلاني، ورغم أن المسند ما زال يعاني من إشكال السند المتصل بين المرتب والربيع،(2) إلا أن أصحابه يعتمدون عليه اعتمادا كبيرا، لتواتر ذكره في كتب علماء المدرسة الإباضية خلال قرون متعاقبة. وهذا المسند يرويه الربيع بن حبيب عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن الإمام جابر، لذلك يعتبره أصحابه اليوم سلسلة ذهبية ثلاثية، الربيع أبو عبيدة عن جابر عن الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .(3)
وإن الرجوع إلى تلك الأحاديث التي رواها جابر بن زيد، تساعدنا في بيان منهجه، لأنها تعبر عن اختياراته، إن عمل بها، فإن رواها وخالفها ساعدنا ذلك على طرح السؤال لماذا، وفي الإجابة عنه بيان للمنهج.
ويقول الأستاذ بكوش:" يعتبر جابر بن زيد من جملة أصحاب مدرسة الحديث بالعراق، التي تميزت بقلة الرواية، … ولكنه يتميز عنهم بالخصائص التالية:
يتميز بعلو السند، فهو معدود من بين كبار التابعين.
أنه كثير التنقل إلى الحجاز، ومن هنا استطاع أن يروي أحاديث مكة والمدينة …
أنه محل ثقة الجميع، سواء بالعراق أو بالحجاز.
(1) قزريط موسى حاج إبراهيم( 1992م)، مراسيل جابر بن زيد، بحث تخرج من معهد عمي سعيد، غرداية الجزائر. بابا عمي محمد بن موسى، مرويات الإمام جابر بن زيد في الكتب التسعة، مجلة الحياة الجزائر، عدد 4، ديسمبر 2000م. حاج محمد، مرويات جابر.
(2) حاج محمد، مرويات جابر، ص 197.
(3) القنوبي سعيد بن مبروك، الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ط1، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، 1995م.