منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦3. هدم الكعبة:(1) لما فرغ جيش يزيد من المدينة توجه إلى ابن الزبير في مكة ليرغمه وأهلها على البيعة، وكان ابن الزبير معتصما ببيت الله الحرام، فرماها جيش يزيد بالمنجنيق فأصابت أحجاره الكعبة فتهدم بعض أجزائها، واشتعلت فيها النار.
بعد وفاة يزيد بن معاوية بايع أهل الشام معاوية بن يزيد، وهو يختلف عن والده بأنه كان معتزلا السياسة ولا يحب الخصام، فلم تمر إلا عشرون يوما حتى خرج إلى الناس وخلع نفسه ثم توفي بعد ذلك بقليل. وشب الصراع على الخلافة، فأهل الحجاز على بيعة ابن الزبير، وبايعه بعد ذلك أهل العراق، وتأرجحت الشام بين ابن الزبير وغيره، وظهر الصراع بين القيسية واليمانية.(2)
ثم انتهى الأمر على مبايعة مروان بن الحكم، ولكن الأمر لم يستقر بالكامل له فهناك ابن الزبير الذي ينازعه الملك، فلئن استرجع مروان مصر من ابن الزبير، فإن العراق كانت مضطربة بينهما، لا هي خالصة لابن الزبير إذ اختار ابن الزبير البقاء في الحجاز، ولا أهل العراق قدموا البيعة لمروان بن الحكم.(3)
(1) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 287. العش، الدولة الأموية، ص 177. قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج1، ص 23.
(2) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 287 – 288. العش، الدولة الأموية، ص 184.
(3) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 288 – 291. العش، الدولة الأموية، ص 184 – 191.