منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧وحين صار الحكم إلى عبد الملك بن مروان، الأديب والفقيه والمحنك السياسي، أعاد الأمور إلى ما كانت عليه زمن جده معاوية. فلم يلبث حتى تحكم في زمام الأمور، وقضى على الحركات والثورات المعارضة، وبايعه أهل العراق والحجاز، واستقرت الأوضاع في زمنه، بفضل سياسته الحكيمة، وحسن تعامله مع ولاته، فهو لم يرسل لهم الأمر في التصرف كما يشاؤون. وتميزت هذه الفترة من التاريخ بأعمال والي عبد الملك على العراق، ذلك هو الحجاج بن يوسف الذي وطد أركان الدولة الأموية، وكان يحكم في النصف الثاني من الدولة، فقد أدخل تحت حكمه كل البلاد المفتوحة من جهة الشرق مع العراق، ولم يسلم من قبضة الحجاج الحديدية، ومن تجبره وطغيانه الناس والعلماء، فقد لاقوا في عهده ضيقا شديدا، ودخل من دخل منهم السجن وقتل من قتل.(1)
واصل بعده ولده الوليد المسيرة تقريبا كسيرة والده، واتسعت الدولة في عهده كثيرا واستمر الفتح شرقا وغربا، كما خفف أعباء الحياة على جمهور المسلمين بسخائه وعطفه على الفقراء والمعوزين.
ثم حكم بعده أخوه سليمان، ثم ابن عمه عمر بن عبد العزيز، الفقيه والعالم العابد، الذي سار بالمسلمين سيرة الخلفاء الراشدين، فاستحق لقب خامس الخلفاء. وابتدأ عصر حكم بني أمية يضعف شيئا فشيئا حتى انتهى بانتقال الحكم إلى العباسيين.(2)
ويبقى بعد ذلك أن أعرض في كلمات للخوارج والشيعة، الفرقتين اللتين كان نشوؤهما في العصر الأول نتيجة لأحداث الفتنة الكبرى، وكان لهما أثر في التاريخ الإسلامي.
1. الخوارج:(3)
(1) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 291 – 299.. العش، الدولة الأموية، ص 210 – 236.
(2) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 299 – 331 وما بعدها. العش، الدولة الأموية، ص 241 – 277 وما بعدها.
(3) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 375 - 394. الخضري محمد، تاريخ التشريع الإسلامي، ط1، دار القلم، 1983م، ص 119 – 121.