منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢الفرع الثالث: القراءة الشاذة:(1)
… رويت عن الإمام جابر حروف من القرآن، وبعض القراءات التي أسندت إليه،(2) وقد سبق أنه كان يتردد على ابن عاصم في البصرة يسمع من قراءته.(3)
فقد ورد عنه أنه قرأ قوله تعالى:﴿ وإذ ابتلى إبراهيمُ ربَّه بكلمات ﴾ على خلاف قراءة الجمهور ﴿ وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ﴾(4) وقال:" أقرأه كذلك حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما."(5)
وفي قوله تعالى:﴿ لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾(6) قرأ: إلا أن تتقوا منهم تَقِيَّةً.(7)
وضم التاء في قوله تعالى:﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾(8) فقرأها: عزمتُ.(9)
(1) القراءة الشاذة هي: كل قراءة لم تتحقق فيها أركان القراءة المقبولة كلها أو بعضها. وهذه الأركان هي: موافقة اللغة العربية، وموافقة رسم أحد المصاحف العثمانية، وثبتت بطريق التواتر. والعمدة هو التواتر. القاضي عبد الفتاح عبد الغني، القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب، مذيل مع كتاب: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، ط1، دار السلام مصر، 2004م، ص 502.
(2) الرويشدي، الإمام جابر ومروياته في التفسير، ص 136. فيه مناقشة هذه الروايات.
(3) الأصفهاني، الحلية، ج3، ص 88.
(4) البقرة، آية 124.
(5) القرطبي، الجامع، ج2، ص 79. الألوسي، روح المعاني، ج1، ص 509.
(6) آل عمران، آية 28.
(7) القرطبي، الجامع، ج4، ص 51. الألوسي، روح المعاني، ج3، ص 161. القاضي، البدور الزاهرة، ص 118.
(8) آل عمران، آية 159.
(9) القرطبي، الجامع، ج4، ص 252. الألوسي، روح المعاني، ج3، ص 435.